Share

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

حضرات السّيدات والسّادة مساهمي بنك الأردن– سورية الكرام،،
يسعدني أن أقدم لحضراتكم التقرير السنوي الثامن لبنك الأردن – سورية، متضمناً البيانات المالية للبنك وأبرز الإنجازات التي تم تحقيقها والأهداف المستقبلية، وقد جاء التقرير متوافقاً مع كافة القوانين والأنظمة وتعليمات السلطات الرقابية بما فيها قواعد الحاكمية المؤسسية بالإفصاح والشفافية وتطبيق معايير التقارير المالية الدولية .

السّادة المساهمين الكرام،،
فرضت علينا الأزمة التي أتمت عامها الخامس –وعسى أن يكون الأخير- تغيرات في الخطط والأهداف الاستراتيجية الموضوعة، والتي استدعت تغيير بالسياسات والإجراءات وآليات العمل التي من شأنها رفع القدرة على التكيف والتغلب على الآثار السلبية التي أفرزتها الأزمة على القطاع المصرفي، وبالرغم من ذلك فقد تم تحقيق الأهداف المرحلية خلال السنوات الأربعة الماضية من عمر الأزمة، من خلال كفاءة إدارة الموجودات والمطلوبات في ظل الطاقات والإمكانات المتاحة.

وقد استمر العمل بإستراتيجية المحافظة على توفير الخدمات المالية والمصرفية للعملاء، وإعادة منح تسهيلات ائتمانية جديدة مع بداية عام 2015 وفق شروط ومعايير جديدة تراعي الظروف الراهنة سواء بحجم التسهيلات والضمانات وطبيعة أنشطة العملاء المستهدفين، مع تكثيف جهود تحصيل الديون. إضافة لتفعيل بعض الخدمات المصرفية الأخرى.

كما نؤكد على استمرارنا بالنهج الذي تم خلال السنوات السابقة من الأزمة، بالحرص على استقطاب ودائع جديدة ذات تكلفة منخفضة، والاستغناء عن الودائع ذات التكلفة العالية، مع الحرص على توسيع قاعدة المودعين بهدف تخفيض مخاطر التركز بالودائع ذات المبالغ الكبيرة نسبياً، كذلك تم تخفيض الودائع بالعملات الأجنبية لانحسار فرص تشغيلها أو استثمارها في ظل هذه الظروف، حيث أن النسبة الأكبر من تركيبة الودائع لدينا هي بالليرة السورية، وعليه فإننا نحرص على الاحتفاظ بنسب سيولة مريحة تتجاوز النسب المحددة من قبل السلطات الرقابية، وذلك لتخفيض المخاطر بهدف ضمان حقوق المساهمين والمودعين، هذا وقد استمر البنك في سياسة الاستمرار بتخفيض المصاريف بالرغم من تأثير انخفاض سعر صرف الليرة والتضخم وانعكاس ذلك سلباً على مختلف بنود المصاريف.

وعلى صعيد تطوير منظومة إدارة المخاطر فإن البنك يعمل وبشكل مستمر على الارتقاء بإدارة المخاطر، وتطوير آليات وإجراءات الضبط الداخلي، كما أولى البنك أهمية خاصة لتطبيق أفضل ممارسات الحاكمية المؤسسية لما لها من أهمية في تعزيز أداء البنك والارتقاء بمنظومة إدارة المخاطر لديه، وبما ينسجم مع متطلبات الجهات الرقابية ووفقاً للمستجدات في الصناعة المصرفية، حيث تشكل الحاكمية المؤسسية ركائز مهمة في علاقة البنك مع مساهميه ومودعيه والأطراف ذات العلاقة.

لقد حقق البنك مستويات أداء إيجابية على صعيد نسب الملاءة المالية والسيولة، حيث بلغت نسبة الملاءة المالية 30.19% وهي نسبة تفوق النسبة المحددة من قبل مصرف سورية المركزي والمحددة بنسبة 8%، كما حقق البنك نسب سيولة تفوق متطلبات السلطات الرقابية حيث بلغت 65% لكافة العملات مقارنة بالحد الأدنى المطلوب والبالغ 30%، وبلغت 31% بالنسبة لليرة السورية مقارنة بالحد الأدنى والبالغ 20%.

كما يولي البنك أهمية لتنمية وتطوير الكادر الوظيفي بالرغم من الارتفاع الكبير بمعدل الدوران الوظيفي نتيجة للأزمة، مع استمرارنا ببناء فريق قادر على العمل بالرغم من الظروف الراهنة والارتقاء بأداء المصرف لمستويات أفضل، سواء على المستوى التنظيمي أو التشغيلي وخلق بيئة عمل مناسبة حسب الخطط الموضوعة.

السّادة المساهمين الكرام،،
باستعراض نتائج البنك المالية لسنة 2015، على صعيد المركز المالي للبنك، فقد بلغ إجمالي موجودات البنك 23.5 مليار ليرة سورية، بارتفاع 6.75 مليار ليرة سورية عن عام 2014 وبنسبة 40%، في حين سجلت ودائع العملاء لدى البنك انخفاض بقيمة 2 مليار ليرة سورية وبنسبة 17% عن العام 2014 لتصل إلى 9.7 مليار ليرة سورية بهدف تخفيض التكلفة، وسجل البنك أرباح بعد الضريبة في عام 2015 بقيمة 2.78 مليار ليرة سورية، بعد أن كانت في عام 2014 خسارة بقيمة 207 مليون ليرة سورية حيث تم البدء كما أشرنا أعلاه بإعادة منح تسهيلات بالإضافة الى العمل على جدولة عدد لا بأس به من الحسابات والتركيز على العمليات المصرفية الأخرى مثل تعهدات التصدير، كما تم رفع مخصص تدني التسهيلات الائتمانية من 4.1 مليار ليرة سورية في عام 2014، إلى ما يقارب 4.4 مليار ليرة سورية في عام 2015 استناداً للتعلميات النافذة بهذا الخصوص، وبناء عليه فقد ارتفع مجموع حقوق المساهمين إلى 5 مليار ليرة مقارنة بـ 2.2 مليار ليرة عام 2014 .

أما في جانب الاستخدامات فقد ارتفعت محفظة التسهيلات الائتمانية بقيمة 3 مليار ليرة سورية، وبنسبة 66%، لتبلغ 7.3 مليار ليرة سورية، وجاء هذا الارتفاع نتيجة منح تسهيلات بقيمة 1.7 مليار ليرة سورية والباقي ناتج عن رصد مخصصات وعكس فوائد معلقة إضافية بقيمة 383 مليون ليرة سورية، إضافة لتأثير ارتفاع سعر الصرف على رصيد التسهيلات الممنوحة بالعملة الأجنبية بقيمة 1.5 مليار ليرة سورية.

أما بالنسبة لعناصر بيان الدخل، فقد ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي بقيمة تقارب 2.5 مليار ليرة سورية، وبنسبة 215% ليبلغ 3.7 مليار ليرة سورية، في حين انخفضت المصاريف التشغيلية بقيمة 482 مليون ليرة سورية وبنسبة انخفاض 35% لتبلغ 904 مليون ليرة سورية .

وفي الختام،، باسمي وباسم أعضاء مجلس الإدارة، أتقدّم إليكم بالشكر الجزيل على ثقتكم ودعمكم لمسيرة بنك الأردن– سورية آملين انتهاء هذه الأزمة وعودة الاقتصاد السوري لنشاطه المعهود، كما أوجه شكري إلى عملائنا على ثقتهم الغالية التي كانت دائماً محل تقديرنا واعتزازنا، وأتقدم بوافر الشكر والتقدير لمصرف سورية المركزي وهيئة الأوراق والأسواق المالية ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وكافة الجهات الرسمية .

والله وليّ التّوفيق

شاكر توفيق فاخوري
رئيس مجلس الإدارة