Share

 بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

حضرات السّيدات والسّادة مساهمي بنك الأردن– سورية الكرام،،
يسعدني أن أقدم لحضراتكم التقرير السنوي العاشر لبنك الأردن – سورية، متضمناً البيانات المالية للبنك وأبرز الإنجازات التي تم تحقيقها والأهداف المستقبلية، وقد جاء التقرير متوافقاً مع كافة القوانين والأنظمة وتعليمات السلطات الرقابية بما فيها قواعد الحاكمية المؤسسية بالإفصاح والشفافية وتطبيق معايير التقارير المالية الدولية .

السّادة المساهمين الكرام،،
بالرغم من التحديات التي عاشها القطاع المصرفي في سورية خلال السنوات الماضية من عمرالأزمة ، إلا أن المصرف استطاع تجاوز غالبية العقبات التي أفرزتها الأزمة، مما مكننا من تحقيقاستمرارية الأعمال، وإدارة الموجودات والمطلوبات ضمن الطاقات والإمكانات المتاحة بمهنية وكفاءة، للارتقاء بمستوى خدمات البنك بما يواكب التطورات التي تشهدها الصناعة المصرفية، وبما يلبي مفهوم الجاهزية من خلال تقديم الخدمة التي يحتاجها العميل بظل ظروف الأزمة.

وعليه، فقد استمر العمل بإستراتيجية المحافظة على توفير الخدمات المصرفية للعملاء،والاستمرار بمنح تسهيلات ائتمانية جديدة مع تكثيف جهود تحصيل الديون، إضافة لتفعيل بعض الخدمات المصرفية الأخرى.
كما نؤكد على استمرارنا بالنهج الذي تم خلال السنوات السابقة من الأزمة، بالحرص علىاستقطاب ودائع جديدة ذات تكلفة منخفضة، مع التركيز على توسيع قاعدة المودعين بهدف تخفيض مخاطر التركز بالودائع ذات المبالغ الكبيرة نسبي ً ا، حيث أن النسبة الأكبر من تركيبة الودائع لدينا هي بالليرة السورية، وعليه فإننا نحرص على الإحتفاظ بنسب سيولة تتجاوز النسب المحددة من قبل السلطات الرقابية، وذلك لتخفيض اﻟﻤﺨاطر بهدف ضمان حقوق المساهمين والمودعين.

وعلى صعيد تطوير منظومة إدارة اﻟﻤﺨاطر فإن البنك يعمل وبشكل مستمر على الارتقاء بإدارة اﻟﻤﺨاطر، وتطوير آليات واجراءات الضبط الداخلي، كما يولي البنك أهمية خاصة لتطبيق أفضل ممارسات الحاكمية المؤسسية لما لها من أهمية في تعزيز أداء البنك والارتقاء بمنظومة إدارة اﻟﻤﺨاطر لديه، وبما ينسجم مع متطلبات الجهات الرقابية ووفق ً ا للمستجدات في الصناعة المصرفية، حيث تشكل الحاكمية المؤسسية ركيزة مهمة في علاقة البنك مع مساهميه ومودعيه والأطراف ذات العلاقة.

فيما حقق البنك مستويات أداء إيجابية على صعيد نسب الملاءة المالية والسيولة، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 36 % وهي نسبة تفوق النسبة المحددة من قبل مصرف سورية المركزي والمحددة بنسبة 8%، كما حافظ البنك على نسب سيولة تفوق متطلبات السلطات الرقابية حيث بلغت 72 % لكافة العملات مقارنة بالحد الأدنى المطلوب والبالغ 30 %، وبلغت 25.% بالنسبة لليرة السورية مقارنة بالحد الأدنى والبالغ 20%.

ويولي البنك أهمية لتنمية وتطوير موارده البشرية بالرغم من الارتفاع الكبير بمعدل الدورا الوظيفي نتيجة الأزمة، مع استمرارنا ببناء فريق قادر على العمل بالرغم من الظروف الراهنة والارتقاء بأداء البنك لمستويات أفضل، سواء على المستوى التنظيمي أو التشغيلي وخلق بيئة عمل مناسبة حسب الخطط الموضوعة.

السّادة المساهمين الكرام،،
باستعراض نتائج البنك المالية لسنة 2017 على صعيد المركز المالي، فقد بلغت إجمالي موجودات البنك 30.1 مليار ليرة سورية بارتفاع بقيمة 562 مليون ليرة سورية عن عام 2016 وبنسبة 2%​،​
في حين سجلت ودائع العملاء لدى البنك ارتفاع ً ا بقيمة 5 مليار ليرة سورية حيث بلغت 15.6 مليار ليرة في 2017 ، وسجل البنك خسارة بعد الضريبة في عام 2017 بقيمة 2.4 مليار ليرة سورية، مقارنة بربح بمبلغ 4.6 مليار ليرة سورية عام 2016 ، وهذه الخسارة ناتجة عن انخفاض تقييم سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية في عام 2017 ، مع الالتزام بتكوين مخصصات،استناداً للتعليمات النافذة بهذا الخصوص، وبناء عليه، فقد انخفض مجموع حقوق المساهمين من 9.7 مليار ليرة في عام 2016 إلى 7.2 مليار ليرة في عام 2017.

أما في جانب الاستخدامات فقد انخفضت صافي التسهيلات الائتمانية بقيمة 1.1 مليار ليرة وبنسبة 10 % لتبلغ 9.5 مليار ليرة سورية في عام 2017 مقارنة بمبلغ 10.6 مليار ليرة في عام 2016،​ بالرغم من قيام البنك بمنح تسهيلات جديدة بحدود 2.7 مليار ليرة، وجاء هذا الانخفاض نتيجة تسديد تسهيلات بحدود 2.5 مليار من التسهيلات القائمة، إضافة لتسديد تسهيلات متعثرة بمبلغ 700 مليون ليرة، وكذلك نتيجة الانخفاض في سعر الصرف على رصيد التسهيلات الممنوحة بالعملة الأجنبية بقيمة 607 مليون ليرة.

أما بالنسبة لبنود بيان الدخل لعام 2017 فقد انخفض إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 124% ليبلغ 1.4 مليار ليرة سورية، نتيجة خسارة بمقدار 2 مليار ليرة سورية بتقييم القطع البنيوي، مقارنة بربح بقيمة 4.5 مليار ليرة سورية في عام 2016 وذلك نتيجة لانخفاض سعر الصرف العملات الأجنبية مقارنة بالليرة السورية، في حين ارتفعت المصاريف التشغيلية بقيمة 216 مليون ليرة
سورية وبنسبة ارتفاع 26 % لتبلغ 1 مليار ليرة سورية.

وفي الختام.. فإنني أتقدم إليكم بالشكر الجزيل بإسمي وبإسم أعضاء مجلس الادارة على ثقتكم ودعمكم، كما أوجه شكري الى عملائنا على ثقتهم الغالية التي كانت دائم ً ا محل تقديرنا واعتزازنا، كما أعبر عن تقديري للمؤسسات الوطنية، وعلى رأسها مصرف سورية المركزي، وهيئة الأوراق والأسواق المالية، ووزارة المالية، ووزارة الإقتصاد، ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وكافة الجهات الرسمية.. على جهودهم ودعمهم للقطاع المصرفي.

والله وليّ التّوفيق

شاكر توفيق فاخوري
رئيس مجلس الإدارة