Share

 بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

حضرات السّيدات والسّادة مساهمي بنك الأردن– سورية الكرام،،
يسعدني أن أقدم لحضراتكم التقرير السنوي العاشر لبنك الأردن – سورية، متضمناً البيانات المالية للبنك وأبرز الإنجازات التي تم تحقيقها والأهداف المستقبلية، وقد جاء التقرير متوافقاً مع كافة القوانين والأنظمة وتعليمات السلطات الرقابية بما فيها قواعد الحاكمية المؤسسية بالإفصاح والشفافية وتطبيق معايير التقارير المالية الدولية .

السّادة المساهمين الكرام،،

لا يخفى على أحد حجم التحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي عموماً، والاقتصاد السوري خصوصاً في عام 2019 ، بسبب الاضطرابات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية، مما زاد درجة عدم اليقين بشأن مستقبل النظام التجاري العالمي والتعاون الدولي بشكل أعم، وأثر سلباً على ثقة الأعمال، وقرارات الاستثمار، والتجارة العالمية، على الرغم من حدوث بعض الانفراجات في المشهد السياسي، وقد كان لهذه التحديات أثر مباشر على تباطؤ النمو الاقتصادي في
المنطقة.


أما بالنسبة لسورية، فبالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهها الاقتصاد السوري خال السنوات الماضية، إلا أن عام 2019 كان الأصعب اقتصادياً خال سنوات الأزمة، حيث شهد الوضع الاقتصادي في سورية مؤخراً تراجعاً في مختلف مؤشراته الاقتصادية، نتيجة المستجدات الناتجة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها دول الجوار، خصوصاً الأزمة السياسية المالية التي أصابت لبنان في أواخر عام 2019 والتي ألحقت ضرراً على الاقتصاد السوري عموماً وعلى القطاع المصرفي خصوصاً، وشكلت القيود التي فرضتها البنوك اللبنانية ضغطاً إضافياً على حركة رؤوس الأموال السورية، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة على البلد.


وبالرغم من هذه التحديات، إلا أن مصرفنا استطاع تجاوز غالبية العقبات التي أفرزتها الأزمة، مما مكننا من تحقيق استمرارية الأعمال، وإدارة الموجودات والمطلوبات ضمن الطاقات والإمكانات المتاحة بمهنية وكفاءة، للارتقاء بمستوى خدمات البنك بما يواكب التطورات التي تشهدها الصناعة المصرفية، وبما يلبي مفهوم الجاهزية من خال تقديم الخدمة التي يحتاجها العميل بظل ظروف الأزمة.


وعليه، فقد استمر العمل باستراتيجية المحافظة على توفير الخدمات المصرفية للعماء، والاستمرار بمنح تسهيلات ائتمانية جديدة مع تكثيف جهود تحصيل الديون المتعثرة، إضافة لتفعيل بعض الخدمات المصرفية الأخرى.
كما نؤكد على استمرارنا بالنهج الذي تم خال السنوات السابقة من الأزمة، بالحرص على استقطاب ودائع جديدة ذات تكلفة منخفضة، مع التركيز على توسيع قاعدة المودعين بهدف تخفيض مخاطر التركز بالودائع ذات المبالغ الكبيرة نسبياً، وعليه فإننا نحرص على الإحتفاظ بنسب سيولة تتجاوز النسب المحددة من قبل السلطات الرقابية، وذلك لتخفيض المخاطر بهدف ضمان حقوق المساهمين والمودعين.


وعلى صعيد تطوير منظومة إدارة المخاطر فإن البنك يعمل وبشكل مستمر على الارتقاء بإدارة المخاطر، وتطوير آليات واجراءات الضبط الداخلي، كما يولي البنك أهمية خاصة لتطبيق أفضل ممارسات الحاكمية المؤسسية لما لها من أهمية في تعزيز أداء البنك والارتقاء بمنظومة إدارة المخاطر لديه، وبما ينسجم مع متطلبات الجهات الرقابية ووفقاً للمستجدات في الصناعة المصرفية، حيث تشكل الحاكمية المؤسسية ركيزة مهمة في علاقة البنك مع مساهميه ومودعيه والأطراف ذات العلاقة.


فيما حقق البنك مستويات أداء إيجابية على صعيد نسب الماءة المالية والسيولة، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 47 % وهي نسبة تفوق النسبة المحددة من قبل مصرف سورية المركزي والمحددة بنسبة 8%، كما حافظ البنك على نسب سيولة تفوق متطلبات السلطات الرقابية حيث بلغت 71 % لكافة العمات مقارنة بالحد الأدنى المطلوب والبالغ %30 ، وبلغت % 24 بالنسبة لليرة السورية مقارنة بالحد الأدنى والبالغ 20 %.


ويولي البنك أهمية لتنمية وتطوير موارده البشرية بالرغم من الارتفاع الكبير بمعدل الدوران الوظيفي نتيجة الأزمة، مع استمرارنا ببناء فريق قادر على العمل بالرغم من الظروف الراهنة والارتقاء بأداء البنك لمستويات أفضل، سواء على المستوى التنظيمي أو التشغيلي وخلق بيئة عمل مناسبة حسب الخطط الموضوعة.


السّادة المساهمين الكرام،،


باستعراض نتائج البنك المالية لسنة 2019 على صعيد المركز المالي، فقد بلغت إجمالي موجودات البنك 33.2 مليار ليرة سورية بارتفاع بقيمة 1.7 مليار ليرة سورية عن عام 2018 وبنسبة 5.6 %، في حين سجلت ودائع العماء لدى البنك ارتفاعاً بقيمة 534 مليون ليرة سورية حيث بلغت 20.9 مليار ليرة في 2019 ، وسجل البنك ربح صافياً بعد الضريبة في عام 2019 بقيمة 164 مليون ليرة سورية، مقارنة بخسارة بمبلغ 286 مليون ليرة سورية عام 2018 ، وبناء عليه، فقد ازدادت مجموع حقوق المساهمين من 6.8 مليار ليرة في عام 2018 إلى 7.05 مليار ليرة في عام 2019 .


أمّا في جانب الاستخدامات فقد ارتفعت صافي التسهيلات الائتمانية بقيمة 3.18 مليار ليرة وبنسبة 37.8 % لتبلغ 11.5 مليار ليرة سورية في عام 2019 مقارنة بمبلغ 8.3 مليار ليرة في عام 2018 ، نتيجة قيام البنك بمنح تسهيلات جديدة بحدود 5.3 مليار ليرة مع سداد 2 مليار ليرة من التسهيلات القائمة وبالنسبة لبنود بيان الدخل لعام 2019 فقد ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 133 % ليبلغ 1.4 مليار ليرة سورية، مقارنة بقيمة 604 مليون ليرة سورية في عام 2018 ، في حين ازدادت المصاريف التشغيلية بقيمة 142 مليون ليرة سورية وبنسبة ارتفاع 18.7 % لتبلغ 896 مليون ليرة سورية.


وفي الختام،، فإنني أتقدم إليكم بالشكر الجزيل بإسمي وبإسم أعضاء مجلس الادارة على ثقتكم ودعمكم، كما أوجه شكري الى عملائنا على ثقتهم الغالية التي كانت دائماً محل تقديرنا واعتزازنا، كما أعبر عن تقديري للمؤسسات الوطنية، وعلى رأسها مصرف سورية المركزي، وهيئة الأوراق والأسواق المالية، ووزارة المالية، ووزارة الإقتصاد، ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وكافة الجهات الرسمية، على جهودهم ودعمهم للقطاع المصرفي.


والله وليّ التّوفيق


صالح رجب عليان حماد
رئيس مجلس الإدارة